فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1604

قالا تغتسل فتطهر ثوبيك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين

فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق وركع ركعتين ثم أخذ حربته فأقبل عامدا إلى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير فلما رآه قومه مقبلا قالوا نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به

فلما وقف عليهم قال يا بني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم قالوا سيدنا أفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة قال فإن كلام رجالكم ونسائكم حرام علي حتى تؤمنوا بالله ورسوله

قال فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما أو مسلمة ورجع مصعب إلى منزل أسعد بن زرارة فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف وتلك أوس الله وهم من الأوس بن حارثة

وذلك أنه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت وكان شاعرا لهم قائدا يسمعون منه ويطيعونه فوقف بهم عن الإسلام حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى بدر وأحد والخندق وقال فيما رأى من الإسلام وما اختلف الناس فيه من أمره

( أرب الناس أشياء ألمت % يلف الصعب منها بالذلول )

( أرب الناس إما إن ضللنا % فيسرنا لمعروف السبيل )

( فلولا ربنا كنا يهودا % وما دين اليهود بذي شكول )

( ولولا ربنا كنا نصارى % مع الرهبان في جبل الجليل )

( ولكنا خلقنا إذ خلقنا % حنيفا ديننا عن كل جيل )

( نسوق الهدي ترسف مذعنات % مكشفة المناكب في الجلول ) (1)

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت