فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1604

قالوا وبات القعقاع ليلته كلها يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس ثم قال إذا طلعت لكم الشمس فأقبلوا مائة مائة وكلما توارث عنكم مائة فليتبعها مائة فإن جاء هاشم فذاك وإلا جددتم للناس رجاء وجدا ففعلوا ولا يشعر بذلك أحد وكان مكانهم مما صنع الله للمسلمين فلما ذر قرن الشمس والقعقاع يلاحظ الخيل طلعت نواصيها فكبر وكبر الناس وقالوا جاء المدد

وقد كان عاصم بن عمرو أمر أن يصنع مثلها فجاءوا من قبل خفان فتقدم الفرسان وتكتبت الكتائب فاختلف الطعن والضرب ومدد المسلمين متتابع فما جاء آخر أصحاب القعقاع حتى إنتهى إليهم هاشم وقد طوى في سبعمائة فأخبروه برأي القعقاع وما صنع في يومه فعبأ أصحابه سبعين سبعين فلما نجز آخر أصحاب القعقاع خرج هاشم في سبعين معه فيهم قيس بن هبيرة المرادي وهو ابن المكشوح فأقبل هاشم حتى إذا خالط القلب كبر وكبر المسلمون وقد أخذوا مصافهم وقال هاشم أول القتال المطاردة ثم المراماة فأخذ قوسه فوضع سهما ثم نزع فرفعت فرسه رأسها فخل أذنيها فضحك وقال وأسوأتاه من رمية رجل ينتظره كل من رآه أين ترون سهمي كان بالغا فقيل العتيق فنزقها وقد نزع السهم عن أذنيها ثم ضربها فأقبلت تخرقهم حتى عاد إلى موقفه وقيل إنه نزل عن فرسه وفعل ذلك راجلا فالله أعلم

وما زالت مقانبة تطلع وقد بات المشركون في علاج توابيتهم حتى أعادوها على الفيلة فأصبحوا على مواقفهم وأقبلت الفيلة معها الرجالة يحمونها أن تقطع وضنها ومع الرجالة فرسان يحمونهم إذا أرادوا كتيبة دلفوا إليها بفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت