فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1604

قال أبو قتادة فجئته فقلت أقاتل أنت هؤلاء القوم قال نعم قلت والله ما يحل لك قتلهم ولقد اتقونا بالإسلام فما عليهم من سبيل ولا أتابعك على قتلهم فأمر بهم خالد فقتلوا

قال أبو قتادة فتسرعت حتى قدمت على أبي بكر فأخبرته الخبر وعظمت عليه الشأن فاشتد في ذلك عمر وقال ارجم خالدا فإنه قد استحل ذلك فقال أبو بكر والله لا أفعل إن كان خالد تأول أمرا فأخطأه

وذكر يعقوب بن محمد الزهري والواقدي في مقتل مالك بن نويرة روايات غير ما تقدم أستغني عن إيرادها بما ذكر هنا وفي بعض ذلك أن خالدا أمر برأسه فجعل أثفيه لقدر حسب ما تقدم من نذره ذلك وكان من أكثر الناس شعرا فكانت القدر على رأسه فراحوا وإن شعره ليدخن وما خلصت النار إلى شواة رأسه

وعاتب أبو بكر خالدا لما قدم عليه في قتل مالك بن نويرة مع ما شهد له به أبو قتادة وغيره فاعتذر إليه خالد وزعم أنه سمع منه كلاما استحل به قتله فعذره أبو بكر وقبل منه

ورثا متمم بن نويرة أخاه مالكا بقصائد كثيرة منها قصيدته المشهورة المتخيرة في مراثي العرب التي يقول فيها

( وكنا كندماني جذيمة حقبة % من الدهر حتى قيل لن نتصدعا )

( فلما تفرقنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ) (1)

ويروى أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال لمتمم بن نويرة لوددت أني رثيت أخي زيدا بمثل ما رثيت به مالكا أخاك وكان زيد أصيب يوم اليمامة فقال له متمم يا أبا حفص والله لو علمت أن أخي صار حيث صار أخوك ما رثيته فقال عمر ما عزاني أحد عن أخي بمثل تعزيته

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت