بكذا والشاه بكذا ثم قلت يا أمير المؤمنين سرنا حتى لقينا عدونا من المشركين فدعوناهم إلى ما أمرتنا به من الإسلام فأبوا فدعوناهم إلى الخراج فأبوا فقاتلناهم فنصرنا الله عليهم فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية وجمعنا الرثة وخرج له عن الحديث كله حتى انتهى إلى السفط وأخرجه إليه قال فلما نظر إلى تلك الفصوص من بين أحمر وأصفر وأخضر وثب وجعل يديه في خاصرتيه وقال لا أشبع الله إذن بطن عمر وظن النساء أني قد إغتلته فكشفن الستر فقال يا يرفاء جأ عنقه فوجأ عنقي وأنا أصيح فقال النجاء وأظنك ستبطىء أما والذي لا إله غيره لإن تفرق الناس إلى مشاتيهم قبل أن يقسم هذا فيهم لأفعلن بك وبصاحبك فاقرة قلت يا امير المؤمنين ابدع بي فاحملني قال يا يرفاء أعطه راحلتين من الصدقة فإذا لقيت أفقر إليهما منك فادفعهما إليه قلت نعم وارتحلت حتى أتيت سلمة فقلت ما بارك الله لي فيما إختصصتني به اقسم هذا في الناس قبل أن أفضح والله وتفضح قال فقسمه فيهم قبل التفرق إلى مشاتيهم والفص يباع بخمسة دراهم وستة دراهم وهو خير من عشرين ألفا
وقد تقدم قبل في فتح فساودرابجرد خبر لرسول سارية بن زنيم شبيه بهذا الخبر فالله تعالى أعلم
وذكر الطبري غزوة سلمة بن قيس هذه في سنة ثلاث وعشرين وهي السنة التي قتل عمر رضي الله عنه في آخرها على ما نذكره إن شاء الله تعالى