فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1604

من الأكراد فدعوناهم إلى ما امر به أمير المؤمنين من الإسلام فأبوا فدعوناهم إلى الخراج فأبوا فقاتلناهم فنصرنا عليهم فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية وجمعنا الرثة فوجد فيها سلمة حقي جوهر فجعلهما في سفط ثم قال إن هذا لا يبلغ فيكم شيئا فإن طابت أنفسكم به لأمير المؤمنين بعثت به إليه فإن له بردا ومؤونة فقالوا نعم قد طابت أنفسنا فبعثني سلمة يعني بالخبر والسفط إلى أمير المؤمنين قال فدفعت إليه ضحى والناس يتغدون وهو متكىء على عصا كهيئة الراعي في غنمه يطوف في تلك القصاع يقول يا يرفاء زد هؤلاء لحما زد هؤلاء خبزا زد هؤلاء مرقة فلما دفعت إليه قال إجلس فجلست في أداني الناس فإذا طعام فيه خشونه وغلظ طعامي الذي معي أطيب منه فلما فرغ الناس قال يا يرفاء إرفع قصاعك ثم أدبر واتبعته فدخل داره ثم دخل حجرته فاستأذنت وسلمت فأذن لي فإذا هو جالس على مسح متكىء على وسادتين من أدم محشوتين ليفا فنبذ إلي إحداهما فجلست عليها فقال يا أم كلثوم غداءنا فجاؤا إليه بقصعة فيها خبز وزيت في عرضها ملح لم يدق فقال لي كل فأكلت قليلا وأكل حتى فرغ ما رأيت رجلا أحسن أكلا منه ما يتليس طعامه بيده ولا فمه ثم قال اسقونا فجاؤا بفس فقال اشرب فشربت قليلا شرابي الذي معي أطيب منه فأخذه فشربه حتى قرع القدح جبهته وقال إنك لضعيف الأكل والشرب ثم قال الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا وسقانا فأروانا قال قلت قد أكل أمير المؤمنين فشبع وشرب فروي حاجتي يا أمير المؤمنين قال وما حاجتك قلت أنا رسول سلمة بن قيس فقال مرحبا بسلمة وبرسوله وكأنما خرجت من صلبه قال حدثني عن المهاجرين كيف هم قلت كما تحب من السلامة والظفر على العدو قال كيف أسعارهم قلت أرخص أسعار قال كيف اللحم فيهم فإنه شجرة العرب ولا تصلح العرب إلا بشجرتها قلت البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت