فهرس الكتاب
وحمل القعقاع بن عمرو واستلحم حماة هرمز فأتاهم وخالد يماصعهم فانهزم أهل فارس وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل وجمع خالد الرثاث والسلاسل فكان وقر بعير ألف رطل فسميت ذات السلاسل
قال وكان أهل فارس يجعلون قلانسهم على قدر أحسابهم في عشائرهم فمن تم شرفه فقيمة قلنسوتة مائة ألف وتمام شرف أحدهم أن يكون من البيوتات السبعة فكان هرمز ممن تم شرفه فكانت قيمة قلنسوته مائة ألف فنفلها أبو بكر رحمه الله خالدا وكانت مفصلة بالجوهر
وقال حنظلة بن زياد بن حنظلة لما تراجع الطلب من ذلك اليوم نادى منادي خالد بالرحيل وسار بالناس وأتبعته الأثقال حتى نزل موضع الجسر الأعظم من البصرة اليوم وقد أفلت قباذ وأنو شجان وبعث خالد بالفتح وما بقي من الأخماس وبالفيل وقرىء الفتح على الناس فلما قرىء فيه خرجت من اليمامة في ألفين وحشرت من ربيعة ومضر ثمانية آلاف فقدمت في عشرة آلاف على ثمانية آلاف مع الأمراء الأربعة المثني ومذعور وحرملة وسلمى تمثل أبو بكر رضي الله عنه
( تمنانا ليلقانا بقوم % تخال بياض لامهم السرابا )
( فقد لاقيتنا فأريت يوما % عماسا يمنع الشيخ الشرابا )
( تبدل علقما منا بحلو % ينسيك الغنيمة والإيابا )
( إذا خرجت سوالفهن زورا % كأن على حواركهن غابا )
( عليها كل متصل بمجد % من الجهتين يلتهب التهابا ) (1)
ولما قدم زر بن كليب بالفيل مع الأخماس فطيف به في المدينة ليراه الناس
1-الوافر