فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1604

وعن الشعبي قال كتب خالد إلى هرمز قبل خروجه وهرمز صاحب الثغر يومئذ

أما بعد أسلم تسلم أو اعقد لنفسك وقومك الذمة وأقر بالجزية وإلا فلا تلومن إلا نفسك فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة

ولما قدم كتاب خالد على هرمز كتب بالخبر إلى شيري بن كسرى وإلى أزدشير بن شيري وجمع جموعه ثم تعجل إلى الكواظم في سرعان أصحابه ليتلقى خالدا وسبق حلبته فلم يجد طريق خالد وبلغه انهم تواعدوا الحفير فعاج يبادر خالدا إليه فنزله فعبأ به وجعل على مجنبتيه أخوين يلاقيان أزدشير وشيري آل أزدشير الأكبر يقال لهما قباذ وأنو شجان فاقترنوا في السلاسل فقال من لم ير ذلك لمن رآه قيدتم أنفسكم لعدوكم فلا تفعلوا فإن هذا طائر سوء فأجابوهم أما أنتم فتحدثوننا أنكم تريدون الهرب فلما أتى الخبر خالدا بمنزل هرمز أمال الناس إلى كاظمة وبلغ ذلك هرمز فبادره إليها فنزلها وهو حسير

وكان من أسوء أمراء ذلك الفرج جوارا للعرب فكل العرب عليه مغيظ وقد كانوا يضربونه مثلا في الخبث والمكر حتى قالوا أخبث من هرمز وأمكر من هرمز وتعبأ هو وأصحابه والماء في أيديهم

وقدم خالد فنزل على غير ماء فقالوا له في ذلك فأمر مناديه فنادى ألا أنزلوا وحطوا أثقالكم ثم جالدوهم على الماء فلعمري ليصيرن الماء لأصبر الفريقين وأكرم الجندين فحطت الأثقال والخيل وقوف وتقدم الرجل ثم زحف إليهم حتى لاقاهم فاقتتلوا وأرسل الله سبحانه سحابة فأغدرت ماء وراء صف المسلمين فقواهم بها وما ارتفع النهار وفي الغائط مقترن

وأرسل هرمز أصحابه ليغدروا بخالد ثم خرج فنادى رجل أين خالد وقد عهد إلى فرسانه عهده فلما برز خالد نزل هرمز ودعاه إلى البراز فبرز خالد يمشي إليه فالتقيا فاختلفا ضربتين واحتضنه خالد وحملت حامية هرمز وغدرت فاستلحموا خالدا فما شغله ذلك عن قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت