فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 1604

وقال إني أرى أقواما لا علم لهم بالحرب فارموا عيونهم ولا توخوا غيرها فرموا رشقا واحدا ثم تابعوا ففقئت ألف عين يومئذ فسميت تلك الوقعة ذات العيون وتصايح القوم ذهبت عيون أهل الأنبار فراسل شيرزاد خالدا في الصلح على أمر لم يرضه خالد فرد رسله وأتى خالد أضيق مكان في الخندق فنحر رذايا الجيش ثم رمى بها فيه فأفعمه ثم اقتحموا الخندق والرذايا جسورهم فاجتمع المسلمون والمشركون في الخندق وأرز القوم إلى حصنهم وراسل شيرزاد في الصلح على مراد خالد فقبل منه خالد على أن يخيله ويلحقه بمأمنه في جريدة خيل ليس معهم من المتاع والمال شيء فخرج شيرزاد فلما قدم على بهمن جاذويه وأخبره الخبر لامه فقال له شيرزاد إني كنت في قوم ليست لهم عقول وأصلهم من العرب فسمعتهم مقدمهم علينا يقضون على أنفسهم وقلما قضى قوم على أنفسهم قضاء إلا وجب عليهم ثم قاتلهم الجند ففقئوا فيهم وفي أهل الأرض ألف عين فعرفت أن المسالمة أسلم وأن قرة العين لهم وأن العيون لا تقر منهم بشيء

ولما اطمأن خالد بالأنبار والمسلمون وامن أهل الأنبار وظهروا رآهم يكتبون بالعربية ويتعلمونها فسألهم ما أنتم فقالوا قوم من العرب نزلنا إلى قوم من العرب كانت أوائلهم أيام بختنصر حين أباح العرب فلم نزل عنها فقال ممن تعلمتم الكتابة فقالوا تعلمنا الخط من إياد وأنشدوا قول الشاعر

( قوم إياد لو أنهم أمم % أو لو أقاموا فتهزل النعم )

( قوم لهم باحة العراق إذا % ساروا جميعا والخط والقلم ) (1)

1-المنسرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت