فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1604

فليكن أحدكما رداءا للمسلمين ولصاحبه بالحيرة وليقتحم الآخر على عدو الله وعدوكم من أهل فارس دارهم ومستقر عزهم المدائن حسب ما تقدم من كتاب أبي بكر إليهما بذلك قبل هذا

فكان خالد لا يستطيع أن يفارق مكانه للاقتحام على فارس ولا لإغاثة عياض وكان بدومة قد شجى وأشجى لأجل ما عهد إليه أبو بكر أن لا يقتحم عليهم وخلفه نظام لهم وكان بالعين عسكر لفارس وبالأنبار آخر وبالفراض آخر ثم إن خالدا لما استقام له ما بين الفلاليج إلى أسفل السواد فرق سواد الحيرة على رجال ممن كان معه وفعل في سواد الأبلة مثل ذلك وأقر أمر المسالح على ثغورهم واستخلف على الحيرة القعقاع بن عمرو وخرج خالد في عمل عياض ليقضي ما بينه وبينه ولإغاثته فسار حتى نزل بكربلا وأقام عليها أياما وشكا إليه عبد الله بن وثيمة الذباب فقال له اصبر فإني إنما أريد أن أستفرغ المسالح التي أمر بها عياض فتسكنها العرب فتأمن جنود المسلمين أن يؤتوا من خلفهم وتجيئنا العرب آمنة وغير متعتعة وبذلك أمرنا الخليفة ورأيه يعدل نجدة الأمة

وقال رجل من أشجع في مثل ما شكاه ابن وثيمة النضري من أمر الذباب

( لقد حبست بكربلاء مطيتي % وبالعين حتى عاد غثا سمينها )

( إذا رحلت من منزل رجعت له % لعمر أبيها إنني لاأهينها )

( ويمنعها من ماء كل شريعة % رفاق من الذبان زرق عيونها ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت