فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1604

والكتاب الآخر

بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس أما بعد فالحمد لله الذي فض حرمتكم وفرق كلمتكم وفل حدكم وكسر شوكتكم فأسلموا تسلموا وإلا فاعتقدوا مني الذمة وأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون المت كما تحبون الحياة

ودعا خالد الرجل الحيري فقال له ما اسمك قال مرة قال خذ الكتاب لأحد الكتابين فأت به أهل فارس لعل الله يمر عليهم عيشهم أو يسلموا وينيبوا وقال للنبطي ما اسمك قال هزقيل قال خذ الكتاب اللهم ازهق نفوسهم

وكان أهل فارس إذ ذاك لموت أردشير مختلفين في الملك مجتمعين على قتال خالد متساندين إلا أنهم قد أنزلوا بهمن جاذويه ببهر سير ومعه الآزادبه في أشباه له

ولما وقعت كتب خالد إلى أهل المدائن تكلم نساء آل كسرى فولى الفرخزاد ابن البندوان إلى ان يجتمع آل كسرى على رجل إن وجوه وأقام خالد في عمله سنة ومنزله الحيرة يصعد ويصوب قبل خروجه إلى الشام وأهل فارس يخلعون ويملكون ليس إلا للدفع عن بهرسير وكان شيري بن كسرى قد قتل كل من يناسب إلى كسرى بن قباذ ووثب أهل فارس بعده وبعد أردشير ابنه وقتلوا كل من بين كسرى قباذ وبين بهرام جور فبقوا لايقدرون على من يملكونه ممن يجتمعون عليه

وعن الشعبي قال أقام خالد فيما بين فتح الحيرة إلى خروجه إلى الشام أكثر من سنة يعالج عمل عياض الذي سمى له فقال خالد للمسلمين لولا ما عهد إلي الخليفة ما كان دون فتح فارس شيء وكان عهد إليه وإلى عياض إذ وجههما أن يستبقا إلى الحيرة فأيهما سبق إليها فهو أمير على صاحبه وقال فإذا اجتمعتما بالحيرة وفضضتما مسالح فارس وأمنتما أن يؤتى المسلمون من خلفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت