فهرس الكتاب
والكتاب الآخر
بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس أما بعد فالحمد لله الذي فض حرمتكم وفرق كلمتكم وفل حدكم وكسر شوكتكم فأسلموا تسلموا وإلا فاعتقدوا مني الذمة وأدوا الجزية وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون المت كما تحبون الحياة
ودعا خالد الرجل الحيري فقال له ما اسمك قال مرة قال خذ الكتاب لأحد الكتابين فأت به أهل فارس لعل الله يمر عليهم عيشهم أو يسلموا وينيبوا وقال للنبطي ما اسمك قال هزقيل قال خذ الكتاب اللهم ازهق نفوسهم
وكان أهل فارس إذ ذاك لموت أردشير مختلفين في الملك مجتمعين على قتال خالد متساندين إلا أنهم قد أنزلوا بهمن جاذويه ببهر سير ومعه الآزادبه في أشباه له
ولما وقعت كتب خالد إلى أهل المدائن تكلم نساء آل كسرى فولى الفرخزاد ابن البندوان إلى ان يجتمع آل كسرى على رجل إن وجوه وأقام خالد في عمله سنة ومنزله الحيرة يصعد ويصوب قبل خروجه إلى الشام وأهل فارس يخلعون ويملكون ليس إلا للدفع عن بهرسير وكان شيري بن كسرى قد قتل كل من يناسب إلى كسرى بن قباذ ووثب أهل فارس بعده وبعد أردشير ابنه وقتلوا كل من بين كسرى قباذ وبين بهرام جور فبقوا لايقدرون على من يملكونه ممن يجتمعون عليه
وعن الشعبي قال أقام خالد فيما بين فتح الحيرة إلى خروجه إلى الشام أكثر من سنة يعالج عمل عياض الذي سمى له فقال خالد للمسلمين لولا ما عهد إلي الخليفة ما كان دون فتح فارس شيء وكان عهد إليه وإلى عياض إذ وجههما أن يستبقا إلى الحيرة فأيهما سبق إليها فهو أمير على صاحبه وقال فإذا اجتمعتما بالحيرة وفضضتما مسالح فارس وأمنتما أن يؤتى المسلمون من خلفهم