فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1604

( صدفنا عنهم لما اتقونا % وأبنا حيث أبنا بالنهاب ) (1)

وبعث خالد بن الوليد عماله ومسالحه لجباية الخراج وحماية البلاد وأمر أمراءه على الثغور بالغارة والإلحاح فنزلوا على السيب في عرض سلطانه وهناك كانت الثغور في زمانه فمهدوا له ما وراء ذلك إلى شاطىء دجلة وليس لأهل فارس فيما بين الحيرة ودجلة أمر وليس لأحدهم ذمة إلا اللذين كاتبوا خالدا واكتتبوا منه وسائر أهل السواد جلاء ومتحصنون ومحاربون وجني الخراج إلى خالد في خمسين ليلة وكان الذين ضمنوه وهم رءوس الرساتيق رهنا في يديه فأعطى ذلك كله المسلمين فقووا به على أمرهم

وقال أبو مفزر الأسود بن قطبة فيما فتح بعد الحيرة

ألا أبلغا عنا الخليفة أننا % غلبنا على نصف السواد الأكاسرا )

( غلبنا على ماء الفرات وأرضه % عشية حزنا بالسيوف الأكابرا )

( فدرت علينا جزية القوم بعدما % ضربناهم ضرب يقط البواترا ) + الطويل +

ولما غلب خالد على أحد جانبي السواد دعا برجلين أحدهما حيري والآخر نبطي وكتب معهما كتابين إلى أهل فارس أحدهما إلى الخاصة والآخر إلى العامة وهذا أحدهما

بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس أما بعد فالحمد لله الذي حك نظامكم ووهن كيدكم وفرق كلمتكم ولو لم يفعل ذلك بكم لكان شرا لكم فادخلوا في أمرنا ندعكم وأرضكم ونجزكم إلى غيركم وإلا كان ذلك على غلب وأنتم كارهون على أيدي قوم يحبون الموت كحبكم الحياة

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت