فهرس الكتاب
وذكر ابن عبد الحكم عن أبيه وابن عفير أن ابنة جرجير صارت لرجل من الأنصار في سهمه فأقبل بها منصرفا قد حملها على بعير له فجعل يرتجز
( يا ابنة جرجير تمشي عقبتك % إن عليك بالحجاز ربتك )
( لتحملن من قباء قربتك % ) (1)
فقالت ما تقول وسبته فأخبرت بذلك فألقت بنفسها عن البعير الذي كانت عليه فاندقت عنقها فماتت فالله أعلم أي ذلك كان
وكانت غنائم المسلمين يومئذ أنه بلغ سهم الفارس بعد إخراج الخمس ثلاثة آلاف دينار للفرس ألفا دينار ولفارسه ألف دينار وللراجل ألف وقسم لرجل من الجيش توفي بذات الحمام فدفع إلى أهله بعد موته ألف دينار
وكان جيش عبد الله بن سعد ذلك الذي وقع له القسم عشرين ألفا
وبعث عبد الله بالفتح إلى عثمان رضي الله عنه عقبة بن نافع ويقال بل عبد الله بن الزبير وهو أصح
وسار زعموا عبد الله بن الزبير على راحلته من أفريقية إلى المدينة عشرين ليلة ولما دخل على عثمان أخبره بلقائهم العدو وبما كان في تلك الغزوة فاعجب عثمان فقال له هل تستطيع أن تخبر الناس بهذا قال نعم فأخذ بيده حتى انتهى به إلى المنبر ثم قال اقصص عليهم ما أخبرتني به فتلكأ عبد الله بدأ ثم تكلم بكلام أعجبهم
ويروى عن ابن شهاب أن عثمان لما قال لابن الزبير أتكلم الناس بهذا قال نعم يا أمير المؤمنين أنا أهيب لك مني لهم فأمر عثمان فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثني عليه وكان أكره شيء إليه الخطب وأحب
1-الرجز