فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 1604

يقال له ضبة بن محصن فقال اكتبني في الوفد فقال قد كتبنا من هو أحق منك فانطلق مغاضبا مراغما وكتب أبو موسى إلى عمر بقصة الرجل فلما قدم الكتاب بالفتح والوفد على عمر قدم العنزي فأتى عمر فسلم عليه فقال من أنت فأخبره فقال لا مرحبا ولا أهلا فقال أما المرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل فاختلف إليه ثلاثا يقول هذا ويرد عليه هذا حتى إذا كان اليوم الرابع فدخل عليه فقال له مانقمت على أميرك فقال تنقي ستين غلاما من أبناء الدهاقين لنفسه وله جارية تدعى عقيلة تغذى جفنة وتعشى جفنة وليس منا رجل يقدر على ذلك وله قفيزان وله خانان وفوض إلى زياد وكان زياد هو ابن أبي سفيان يلي أمور البصرة وأجاز الحطيئة بألف

فكتب عمر رحمه الله كل ما قال وبعث إلى أبي موسى فلما قدم حجبه أياما ثم دعى به ودعا ضبة بن محصن ودفع إليه الكتاب فقال إقرأ ما كتبت فقرأ أخذ ستين غلاما لنفسه فقال أبو موسى دللت عليهم وكان لهم فداء ففديتهم فأخذته فقسمته بين المسلمين فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت وقرأ له قفيزان فقال أبو موسى قفيز لأهلي أقوتهم به وقفيز في أيديهم للمسلمين يأخذون به أرزاقهم فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت فلما ذكر عقيلة سكت أبو موسى ولم يعتذر وعلم أن ضبة قد صدقه قال وزياد يلي أمور الناس ولا يعرف هذا ما يلي فقال أبو موسى وجدت له نبلا ورأيا فأسندت إليه عملي قال وأجاز الحطيئة بألف قال سددت فمه بمالي أن يشتمني فقال قد فعلت ما فعلت فرده عمر رحمه الله وقال إذا قدمت فأرسل إلي زيادا وعقيلة ففعل فقدمت عقيلة قبل زياد وقدم زياد فأقام بالباب فخرج عمر وزياد بالباب قائم وعليه ثياب بيض كتان فقال ما هذه الثياب فأخبره فقال كم أثمانها فأخبره بشيء يسير وصدقه فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت