يقال له ضبة بن محصن فقال اكتبني في الوفد فقال قد كتبنا من هو أحق منك فانطلق مغاضبا مراغما وكتب أبو موسى إلى عمر بقصة الرجل فلما قدم الكتاب بالفتح والوفد على عمر قدم العنزي فأتى عمر فسلم عليه فقال من أنت فأخبره فقال لا مرحبا ولا أهلا فقال أما المرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل فاختلف إليه ثلاثا يقول هذا ويرد عليه هذا حتى إذا كان اليوم الرابع فدخل عليه فقال له مانقمت على أميرك فقال تنقي ستين غلاما من أبناء الدهاقين لنفسه وله جارية تدعى عقيلة تغذى جفنة وتعشى جفنة وليس منا رجل يقدر على ذلك وله قفيزان وله خانان وفوض إلى زياد وكان زياد هو ابن أبي سفيان يلي أمور البصرة وأجاز الحطيئة بألف
فكتب عمر رحمه الله كل ما قال وبعث إلى أبي موسى فلما قدم حجبه أياما ثم دعى به ودعا ضبة بن محصن ودفع إليه الكتاب فقال إقرأ ما كتبت فقرأ أخذ ستين غلاما لنفسه فقال أبو موسى دللت عليهم وكان لهم فداء ففديتهم فأخذته فقسمته بين المسلمين فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت وقرأ له قفيزان فقال أبو موسى قفيز لأهلي أقوتهم به وقفيز في أيديهم للمسلمين يأخذون به أرزاقهم فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت فلما ذكر عقيلة سكت أبو موسى ولم يعتذر وعلم أن ضبة قد صدقه قال وزياد يلي أمور الناس ولا يعرف هذا ما يلي فقال أبو موسى وجدت له نبلا ورأيا فأسندت إليه عملي قال وأجاز الحطيئة بألف قال سددت فمه بمالي أن يشتمني فقال قد فعلت ما فعلت فرده عمر رحمه الله وقال إذا قدمت فأرسل إلي زيادا وعقيلة ففعل فقدمت عقيلة قبل زياد وقدم زياد فأقام بالباب فخرج عمر وزياد بالباب قائم وعليه ثياب بيض كتان فقال ما هذه الثياب فأخبره فقال كم أثمانها فأخبره بشيء يسير وصدقه فقال له