فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1604

عبيدة ماذا ترى يا خالد فقال أرى والله أنا إن كنا إنما نقاتل بالكثرة والقوة فهم أكثر منا وأقوى علينا وإن كنا إنما نقاتلهم بالله ولله فما أرى أن جماعتهم ولو كانوا أهل الأرض جميعا تغني عنهم شيئا ثم غضب فقال لأبي عبيدة أتطيعني أنت فيما آمرك به قال نعم قال فولني ما وراء بابك وخلني والقوم فإني والله لأرجو أن ينصرنا الله عليهم قال قد فعلت فولاه ذلك فكان خالد من أعظم الناس بلاء وأحسنه غناء وأعظمه بركة وأيمنه نقيبة وكانوا أهون عليه من الكلاب

وعن مالك بن قسامة بن زهير عن رجل من الروم يدعى جرجة كان قد أسلم فحسن إسلامه قال كنت في ذلك الجيش الذي بعث قيصر من أنطاكية مع باهان فأقبلنا ونحن لا يحصي عددنا إلا الله ولا نرى أن لنا غالبا من الناس فأخرجنا أوائل العرب من أرض قنسرين ثم أقبلنا في آثارهم حتى أخرجناهم من حمص ثم أقبلنا في آثارهم حتى أخرجناهم من دمشق قال ولحق بنا كل من كان على ديننا من النصارى حتى إن كان الراهب لينزل عن صومعته وقد كان فيها دهرا طويلا من دهره فيتركها وينزل إلينا ليقاتل معنا غضبا لدينه ومحاماة عليه وكان من كان من العرب بالشام ممن كان على طاعة قيصر ثلاثة أصناف فأما صنف فكانوا على دين العرب وكانوا معهم وأما صنف فكانوا نصارى وكانت لهم في النصرانية نية فكانوا معنا وأما صنف فكانوا نصارى ليس لهم في النصرانية تلك النية فقالوا نكره أن نقاتل أهل ديننا ونكره أن ننصر العجم على قومنا وأقبلت الروم تتبع أهل الإسلام وقد كانوا هائبين لهم مرعوبين منهم ولكنهم لما رأوهم قد خلوا لهم البلاد وتركوا لهم ما كانوا افتتحوا جرأهم ذلك عليهم مع عددهم الذي لم يجتمع قط لأحد من قبلهم

وعن عبد الله بن قرط قال لما أقبلت الروم من عند ملكهم أخذوا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت