فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1604

المسلمون منها وانهزم شريك بن سمي في خيله

وكانت الروم قد جعلت صفوفا خلف صفوف وبرز يومئذ بطريق ممن جاء من أرض الروم على فرس له عليه سلاح مذهب فدعا إلى البراز فبرز إليه رجل من زبيد يقال له حومل ويكنى أبا مذحج فاقتتلا طويلا برمحين يتطاردان ثم ألقى البطريق الرمح وأخذ السيف وألقى حومل رمحه وأخذ سيفه وكان يعرف بالنجدة وجعل عمرو يصيح أبا مذحج فيجيبه لبيك والناس على شاطيء النيل في البر على تعبئتهم وصفوفهم فتجاولا ساعة بالسيفين ثم حمل عليه البطريق فاحتمله وكان نحيفا ويخترط حومل خنجرا كان في منطقته أو في ذراعه فيضرب به نحر العلج أو ترقوته فأثبته ووقع عليه فأخذ سلبه ثم مات حومل بعد ذلك بأيام رحمة الله عليه فرئى عمرو يحمل سريره بين عمودي نعشه حتى دفنه بالمقطم

قال ثم شد المسلمون عليهم فكانت هزيمتهم وطلبهم المسلمون حتى ألحقوهم بالإسكندرية ففتح الله عليه وقتل منويل الخصي

قال الهيثم بن زياد وقتلهم عمرو بن العاص حتى أمعن في مدينتهم فكلم في ذلك فأمر برفع السيف عنهم وبني في ذلك الموضع مسجد وهو الذي يقال له بالإسكندرية مسجد الرحمة سمي بذلك لرفع عمرو السيف هنالك

وكان عمرو حلف لئن أظفره الله عليهم ليهدمن سورها حتى تكون مثل بيت الزانية يؤتى من كل مكان فلما أظفره الله هدم سورها كله

وجمع عمرو ما أصاب منهم فجاءه من أهل تلك القرى من لم يكن نقض فقالوا قد كنا على صلحنا ومر علينا هؤلاء اللصوص فأخذوا متاعنا ودوابنا وهو قائم في يديك فرد عليهم عمرو ما كان لهم من متاع عرفوه وأقاموا عليه البينة

وقال بعضهم لعمرو ما حل لك ما صنعت بنا وكان لنا عليك أن تقاتل عنا لأنا في ذمتك ولم ننقض فأما من نقض فأبعده الله فندم عمرو وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت