فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1604

فدعا خالدا وكان لكل ملمة ولكل شدة فقال له سر رحمك الله في الخيل فخرج فيها وخلف عمرو بن العاص في أرض الأردن وفي طائفة من أرض فلسطين مما يلي أرض العرب وجاء خالد حتى تولى أرض دمشق فاستقبله الذين كانوا صالحوا المسلمين

ثم إن أبا عبيدة جاء من الغد فخرجوا أيضا فاستقبلوه بما يحب فلبث يومين أو ثلاثة ثم أمر خالدا فسار حتى بلغ بعلبك وأرض البقاع فغلب على أرض البقاع وأقبل قبل بعلبك حتى نزل عليها فخرج إليه منها رجل فأرسل إليهم فرسانا من المسلمين نحوا من خمسين فيهم ملحان بن زياد الطائي وقنان ابن دارم العبسي فحملوا عليهم حتى أقحموهم الحصن فلما رأوا ذلك بعثوا في طلب الصلح فأعطاهم ذلك أبو عبيدة وكتب لهم كتابا

ثم إنه خرج نحو حمص فجمع له أهلها جمعا عظيما ثم استقبلوه بجوسية فرماهم بخالد بن الوليد فلما نظر إليهم خالد قال يا أهل الإسلام الشدة الشدة ثم حمل عليهم خالد وحمل المسلمون معه فولوا منهزمين حتى دخلوا مدينتهم وبعث خالد ميسرة بن مسروق فاستقبل خيلا لهم عظيمة عند نهير قريب من حمص فطاردهم قليلا ثم حمل عليهم فهزمهم وأقبل رجل من المسلمين من حمير يقال له شرحبيل فعرض له منهم فوارس فحمل عليهم وحده فقتل منهم سبعة ثم جاء إلى نهر دون حمص مما يلي دير مسحل فنزل عن فرسه فسقاه وجاء نحو من ثلاثين فارسا من أهل حمص فنظروا إلى رجل واحد فأقبلوا نحوه فلما رأى ذلك أقحم فرسه وعبر الماء إليهم ثم ضرب فرسه فحمل عليهم فقتل أول فارس ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت