فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1604

انهزموا وتبعهم وحده فلم يزل يقتل واحدا واحدا حتى انتهوا إلى دير مسحل وقد صرع منهم أحد عشر رجلا فاقتحموا جوف الدير واقتحم معهم فرماه أهل الدير بالحجارة حتى قتلوه رحمه الله

وجاء ملحان بن زياد وعبد الله بن قرط وصفوان بن المعطل إلى المدينة فأخذوا يطيفون بها يريدون أن يخرج إليهم أهلها فلم يخرجوا وجاء المسلمون حتى نزلوا على باب الرستن فزعم النضر بن شفي أن رجلا من آل ذي الكلاع كان أول من دخل مدينة حمص وذلك أنه حمل من جهة باب الشرقي فلم يرد وجهه شيء فإذا هو في جوف المدينة فلما رأى ذلك ضرب فرسه فخرج كما هو على وجهه ولا يرى إلا أنه قد هلك حتى خرج من باب الرستن فإذا هو في عسكر المسلمين

وحاصر المسلمون أهل حمص حصارا شديدا فأخذوا يقولون للمسلمين اذهبوا نحو الملك فإن ظفرتم به فنحن كلنا لكم عبيد فأقام أبو عبيدة على باب الرستن بالناس وبث الخيل في نواحي أرضهم فأصابوا غنائم كثيرة وقطعوا عنهم المادة والميرة واشتد عليهم الحصار وخشوا السباء فأرسلوا إلى المسلمين يطلبون الصلح فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتابا بالأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وعلى أن يضيفوا المسلمين يوما وليلة وعلى أن على أرض حمص مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار وفرغوا من الصلح وفتحوا باب المدينة للمسلمين فدخلوها وأمن بعضهم بعضا

وكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت