فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1604

أما بعد فأحمد الله الذي أفاء علينا وعليك يا أمير المؤمنين أفضل كورة بالشام أكثرها أهلا وقلاعا وجمعا وخراجا وأكبتهم للمشركين كبتا وأيسره على المسلمين فتحا أخبرك يا أمير المؤمنين أصلحك الله أنا قدمنا بلاد حمص وبها من المشركين عدد كثير والمسلمون يزفون إليهم ببأس شديد فلما دخلنا بلادهم ألقى الله الرعب في قلوبهم ووهن كيدهم وقلم أظفارهم فسألونا الصلح وأذعنوا بأداء الخراج فقبلنا منهم وكففنا عنهم ففتحوا لنا الحصون واكتتبوا منا الأمان وقد وجهنا الخيول إلى الناحية التي بها ملكهم وجنوده

نسأل الله ملك الملوك وناصر الجنود أن يعز المسلمين بنصره وأن يسلم المشرك الخاطئ بذنبه والسلام عليك

فكتب إليه عمر

أما بعد فقد بلغني كتابك تأمرني فيه بحمد الله على ما أفاء علينا من الأرض وفتح علينا من القلاع ومكن لنا في البلاد وصنع لنا ولكم وأبلانا وإياكم من حسن البلاء فالحمد لله على ذلك حمدا كثيرا ليس له نفاد ولا يحصى له تعداد وذكرت أنك وجهت الخيول نحو البلاد التي فيها ملك الروم وجموعهم فلا تفعل ابعث إلى خيلك فأضممها إليك وأقم حتى يمضي هذا الحول ونرى من رأينا ونستعين الله ذا الجلال والإكرام على جميع أمرنا والسلام عليك

فلما أتى أبا عبيدة الكتاب دعا رءوس المسلمين فقال لهم إني قد كنت قدمت ميسرة بن مسروق إلى ناحية حلب وأنا أريد الإقدام والغارة على ما دون الدرب من أرض الروم وكتبت بذلك إلى أمير المؤمنين فكتب إلي أن أصرف إلى خيلي وأن أتربص بهم الحول حتى يرى من رأيه فقالوا لم يألك أمير المؤمنين والمسلمين نظرا وخيرا فسرح إلى ميسرة وقد كان أشرف على حلب ودنا منها فيجامعه كتاب إلى ميسرة

أما بعد فإذا لقيت رسولي فأقبل معه ودع ما كنت وجهتك إليه حتى نرى من رأينا وننظر ما يأمرنا به خليفتنا والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت