فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1604

المسلمون وأكثروا فيهم القتل والأسر ولما جاء الخبر مهران هرب في جنده وتركوا الحصن فلما انتهى فلال عقة من العرب والعجم إلى الحصن اقتحموه واعتصموا به وأقبل خالد في الناس حتى نزل عليه ومعه عقة أسيرا وعمرو بن الصعق وهم يرجون أن يكون خالد كمن كان يغير عليهم من العرب فلما رأوه يحاولهم سألوه الأمان فأبي إلا حكمه فسكنوا إليه فلما فتحوا دفعهم إلى المسلمين أسارى وأمر بعقة فضربت عنقه ليوئس الأسرى من الحياة فلما رأوه مطروحا على الجسر يئسوا ثم دعا بعمرو بن الصعق فضربت عنقه وضرب أعناق أهل الحصن أجمعين وسبى كل من حوى حصنهم وغنم ما فيه ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق فكسره عنهم وقال ما انتم قالوا رهن فقسمهم في أهل البلاء فمن أولئك الغلمان أبو زياد مولى ثقيف وحمران مولى عثمان ونصير أبو موسى بن نصير وسيرين والد محمد بن سيرين وأبو عمرة جد عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر

وقال عاصم بن عمرو في ذلك يعير عقه

( ألا أبلغا الوركاء أن عميدها % رهينة جيش من جيوش الزعافر )

( فبهلا لمن غرت كفالة عتقه % بني عامر أخرى الليالي الغوابر )

( أتيح له ضرغامة لايفله % قراع الكماة والليوث المساعر )

( أتيحت له نار تسيح وتلتوي % وترمي بأمثال النجوم العناهر ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت