فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1604

الرويحلة فاشترى من كان من ربيعة السبايا بنصيبهم من الفيء فأعتقوا سبيهم وكانت ربيعة لا تسبى إذ العرب يتسابون في جاهليتهم

وأخبر المثنى أن جمهورمن سلك البلاد قد انتجعوا شاطىء دجلة فسرح في آثارهم حذيفة بن محصن وكان على مقدمته في غزواته كلها بعد البويب ثم أتبعه فأدركوهم دون تكريت يخوضون الماء فأصابوا ما شاءوا من النعم حتى أصاب الرجل خمسا من السبي وخمسا من النعم وجاء المثنى بذلك حتى نزل على الناس بالأنبار ومضى فرات وعتيبة في وجههما حتى أغارا على صفين وبها النمر وتغلب متساندين فأغاروا عليهم ونقبوهم فرموا بطائفة منهم في الماء فناشدوهم وجعلوا ينادون الغرق الغرق فلم يقلعوا عنهم وجعل عتيبة والفرات يذمرون الناس وينادونهم تغريق بتحريق يذكرونهم يوما من أيام الجاهلية أحرقوا فيه قوما من بكر بن وائل في غيضة من الغياض ثم انطلق المسلمون راجعين إلى المثنى وقد غرقوهم

فلما تراجع الناس إلى عسكرهم بالأنبار وتوافت بها البعوث والسرايا انحدر بهم المثنى إلى الحيرة فنزل بها وكانت لعمر رحمه الله في كل جيش عيون يتعرفون الأخبار من قبلهم فكتب إليه بما كان في تلك الغزاة وأبلغ الذي قال عتيبة والفرات يوم بني تغلب والماء فبعث إليهما فسألهما فأخبراه أنهما قالا ذلك على وجه المثل وأنهما لم يفعلا ذلك على وجه طلب بذحل في الجاهلية فاستحلفهما فحلفا ما أراد بذلك إلا المثل وإعزاز الإسلام فصدقهما وردهما إلى المثنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت