الرويحلة فاشترى من كان من ربيعة السبايا بنصيبهم من الفيء فأعتقوا سبيهم وكانت ربيعة لا تسبى إذ العرب يتسابون في جاهليتهم
وأخبر المثنى أن جمهورمن سلك البلاد قد انتجعوا شاطىء دجلة فسرح في آثارهم حذيفة بن محصن وكان على مقدمته في غزواته كلها بعد البويب ثم أتبعه فأدركوهم دون تكريت يخوضون الماء فأصابوا ما شاءوا من النعم حتى أصاب الرجل خمسا من السبي وخمسا من النعم وجاء المثنى بذلك حتى نزل على الناس بالأنبار ومضى فرات وعتيبة في وجههما حتى أغارا على صفين وبها النمر وتغلب متساندين فأغاروا عليهم ونقبوهم فرموا بطائفة منهم في الماء فناشدوهم وجعلوا ينادون الغرق الغرق فلم يقلعوا عنهم وجعل عتيبة والفرات يذمرون الناس وينادونهم تغريق بتحريق يذكرونهم يوما من أيام الجاهلية أحرقوا فيه قوما من بكر بن وائل في غيضة من الغياض ثم انطلق المسلمون راجعين إلى المثنى وقد غرقوهم
فلما تراجع الناس إلى عسكرهم بالأنبار وتوافت بها البعوث والسرايا انحدر بهم المثنى إلى الحيرة فنزل بها وكانت لعمر رحمه الله في كل جيش عيون يتعرفون الأخبار من قبلهم فكتب إليه بما كان في تلك الغزاة وأبلغ الذي قال عتيبة والفرات يوم بني تغلب والماء فبعث إليهما فسألهما فأخبراه أنهما قالا ذلك على وجه المثل وأنهما لم يفعلا ذلك على وجه طلب بذحل في الجاهلية فاستحلفهما فحلفا ما أراد بذلك إلا المثل وإعزاز الإسلام فصدقهما وردهما إلى المثنى