فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1604

وأشدهما منهم استماعا وأقربهما منهم قربا وكان قد بلغهم أنه أقدمهما هجرة وإسلاما فكانت رسل صاحب دمشق إنما تأتي أبا عبيدة وخالد ملح على الباب الذي يليه فأرسل صاحب دمشق إلى أبي عبيدة فصالحه وفتح له باب الجابية وألح خالد على باب الشرقي ففتحه عنوة فقال لأبي عبيدة اقتلهم وأسبهم فإني قد فتحتها عنوة فقال أبو عبيدة لا إني قد أمنتهم

ودخل المسلمون دمشق وتم الصلح وجاء الجيش من قبل أنطاكية مددا لأهل دمشق فلما قدموا بعلبك أتاهم الخبر بأن دمشق قد افتتحت وكان عليهم درنجاران عظيمان كل درنجار على خمسة آلاف فكانوا عشرة آلاف فأقاموا وبعثوا إلى ملكهم يخبرونه بالمكان الذي هم فيه وبالخبر الذي بلغهم عن دمشق

وذكر أبو جعفر الطبري أن شداد بن أوس هو الذي قدم الشام بوفاة أبي بكر ومعه محمية بن جزء ويرفأ فوجدوا المسلمين بالواقوصة يقاتلون عدوهم فكتموا الخير حتى ظفر المسلمون فعند ذلك أخبروا أبا عبيدة بوفاة أبي بكر وبولايته حرب الشام وعزل خالد

وعن محمد بن إسحاق أن المسلمين لما فرغوا من أجنادين ساروا إلى فحل من أرض الأردن وقد اجتمعت به رافضة الروم والمسلمون على أمرائهم فاقتتلوا فهزمت الروم ودخل المسلمون فحل ولحقت رافضة الروم بدمشق فسار المسلمون إلى دمشق وعلى مقدمة الناس خالد بن الوليد وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان فالتقى المسلمون والروم حول دمشق فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم الله الروم فدخلوا دمشق وجثم المسلمون عليها فرابطوها حتى فتحت وقد كان الكتاب قدم على أبي عبيدة بإمارته وعزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت