خالد فاستحيا أبو عبيدة أن يعلم خالدا حتى فتحت دمشق وجرى الصلح على يدي خالد وكتب الكتاب باسمه فبعد ذلك أظهر أبو عبيدة إمارته فلما صالحت دمشق لحق باهان صاحب الروم بهرقل
وخالف سيف بن عمرو ما تقدم من المساق والتاريخ في أمر دمشق فذكر على ما سيأتي أن وقعة اليرموك كانت في سنة ثلاث عشرة وأن المسلمين ورد عليهم بالبريد بوفاة أبي بكر باليرموك في اليوم الذي هزمت الروم في آخره وأن عمر رحمه الله أمرهم بعد الفراغ من اليرموك بالمسير إلى دمشق
وزعم أن فحلا كانت بعد دمشق خلافا لما ذكره ابن إسحاق من أنها كانت قبلها وأن رافضة فحل هم الذين صاروا إلى دمشق
وأما الواقدي فزعم أن فتح دمشق كان سنة أربع عشرة وكذا قال ابن إسحاق وزعم أن حصار المسلمون لها كان ستة أشهر وأن وقعة اليرموك كانت في سنة خمس عشرة وبعدها في تلك السنة بعينها جلا هرقل عن أنطاكية إلى قسطنطينية وأنه لم يكن بعد اليرموك وقعة وسنورد إن شاء الله مما أوردوه على اختلافه ما نبلغ به المقصود من الإمتاع وتذكير الناس بأيام الله
فأما خبر دمشق من رواية سيف فذكر أنه لما هزم الله جند اليرموك وتهافت أهل الواقوصة وفرغ من المقاسم والأنفال وبعث بالأخماس وسرحت الوفود استخلف أبو عبيدة على اليرموك بشير بن كعب بن أبي الحميري كيلا تغتال بردة ولا تقطع الروم مواده وخرج أبو عبيدة حتى نزل بالصفرين وهو يريد اتباع الفل ولا يدري أيجتمعون أو يفترقون فأتاه الخبر بأنهم أرزوا إلى فحل وبأن المدد قد أتى على دمشق من حمص فهو لا يدري أبدمشق يبدأ أم بفحل من بلاد الأردن فكتب في ذلك إلى عمر وأقام بالصفرين ينتظر جوابه وكان عمر لما جاءه فتح اليرموك أقر الأمراء على ما كان استعملهم عليه