أبو بكر إلا ما كان من عمرو بن العاص وخالد بن الوليد فإنه ضم خالد إلى أبي عبيدة وأمر عمرا بمعونة الناس حتى تصير الحرب إلى فلسطيين ثم يتولى حربها
فلما جاء عمر كتاب أبي عبيدة كتب إليه
أما بعد فابدءوا بدمشق وانهدوا فإنها حصن الشام وبيت مملكتهم واشغلوا عنهم أهل فحل بخيل تكون بإزائهم في نحورهم ونحور أهل فلسطين وأهل حمص فإن فتحها الله قبل دمشق فذلك الذي نحب وإن تأخر فتحها حتى يفتح الله دمشق فلينزل دمشق من تمسك بها ودعوها وانطلق أنت وسائر الأمراء حتى تغيروا على فحل فإن فتح الله عليكم فانصرف أنت وخالد إلى حمص ودع شرحبيل وعمرا وأخلهما بالأردن وفلسطين وأمير كل بلد وجند على الناس حتى يخرجوا من إمارته
فسرح أبو عبيدة إلى فحل عشرة فيهم أبو الأعور وعمارة بن مخش وهو قائد الناس وكانت الرؤساء تكون من الصحابة فساروا من الصفرين حتى نزلوا قريبا من فحل فلما رأت الروم أن الجنود تريدهم بثقوا المياه حول فحل فأدرغت الأرض ثم وحلت واغتنم المسلمون ذلك فحبسوا عن المسلمين ثمانين ألف فارس وبعث أبو عبيدة ذا الكلاع حتى كان بين دمشق وحمص ردءا وبعث علقمة بن حكيم ومسروقا فكانا بين دمشق وفلسطين والأمير يزيد وقدم خالد وأبو عبيدة وعمرو وشرحبيل على دمشق فنزلوا حواليها وحاصروا أهلها حصارا شديدا نحوا من سبعين ليلة وقاتلوهم قتالا عظيما بالزحوف والترامي والمجانيق وهم معتصمون بالدينة يرجون الغياث وهرقل منهم قريب بحمص ومدينة حمص بينه وبين المسلمين وذو الكلاع بين المسلمين وبين حمص على رأس ليلة من دمشق كأنه يريد حمص
وجاءت جنود هرقل مغيثة لأهل دمشق فأشجتها لخيول التي مع ذي