فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1604

الكلاع وشغلتها فلما أيقن أهل دمشق أن الأمداد لا تصل إليهم فشلوا ووهنوا وأبلسوا وازاد المسلمون طمعا فيهم وكانوا قبل يرون أنها كالغارات وأنه إذا جاء البرد قفل الناس فسقط النجم والمسلمون مقيمون فعند ذلك انقطع رجاء الروم وندموا على دخول دمشق واتفق أن ولد للبطريق الذي دخل على أهل دمشق مولود فصنع عليه طعاما فأكل القوم وشربوا وغفلوا عن مواقفهم ولا يشعر بذلك أحد من المسلمين إلا ما كان من خالد فإنه كان لا ينام ولا ينيم ولا يخفى عليه من أمرهم شيء عيونه ذاكية وهو معني بما يليه قد اتخذ حبالا كهيئة السلالم وأوهاقا فلما أمسى من ذلك اليوم نهد هو ومن معه من جنوده الذين قدم بهم وتقدمهم هو والقعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وأمثالهما وقالوا إذا سمعتم تكبيرنا على السور فارقوا إلينا وانهدوا للباب وأئتوا من الباب الذي كان خالد يليه فقطعوا الخندق سبحا على ظهورهم القرب ثم رموا بالحبال الشرف فلما ثبت لهم وهقان تسلق القعقاع ومذعور ثم لم يدعا أحبولة إلا أثبتاها والأوهاق بالشرف وكان المكان الذي اقتحموا منه خندقهم أحصن مكان يحيط بدمشق أكثره ماء وأشده مدخلا وتوافوا لذلك فلم يبق ممن دخل معه أحد إلا رقي أو دنا من الباب حتى إذا استووا على السور حدر عامة أصحابه وانحدر معهم فكبر الذين على رأس السور فنهد المسلمون إلى الباب ومال إلى الحبال بشر كثير فوثبوا فيها وانتهى خالد إلى أول من يليه فأنامهم وانحدر إلى الباب فقتل البوابين وثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت