الكلاع وشغلتها فلما أيقن أهل دمشق أن الأمداد لا تصل إليهم فشلوا ووهنوا وأبلسوا وازاد المسلمون طمعا فيهم وكانوا قبل يرون أنها كالغارات وأنه إذا جاء البرد قفل الناس فسقط النجم والمسلمون مقيمون فعند ذلك انقطع رجاء الروم وندموا على دخول دمشق واتفق أن ولد للبطريق الذي دخل على أهل دمشق مولود فصنع عليه طعاما فأكل القوم وشربوا وغفلوا عن مواقفهم ولا يشعر بذلك أحد من المسلمين إلا ما كان من خالد فإنه كان لا ينام ولا ينيم ولا يخفى عليه من أمرهم شيء عيونه ذاكية وهو معني بما يليه قد اتخذ حبالا كهيئة السلالم وأوهاقا فلما أمسى من ذلك اليوم نهد هو ومن معه من جنوده الذين قدم بهم وتقدمهم هو والقعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وأمثالهما وقالوا إذا سمعتم تكبيرنا على السور فارقوا إلينا وانهدوا للباب وأئتوا من الباب الذي كان خالد يليه فقطعوا الخندق سبحا على ظهورهم القرب ثم رموا بالحبال الشرف فلما ثبت لهم وهقان تسلق القعقاع ومذعور ثم لم يدعا أحبولة إلا أثبتاها والأوهاق بالشرف وكان المكان الذي اقتحموا منه خندقهم أحصن مكان يحيط بدمشق أكثره ماء وأشده مدخلا وتوافوا لذلك فلم يبق ممن دخل معه أحد إلا رقي أو دنا من الباب حتى إذا استووا على السور حدر عامة أصحابه وانحدر معهم فكبر الذين على رأس السور فنهد المسلمون إلى الباب ومال إلى الحبال بشر كثير فوثبوا فيها وانتهى خالد إلى أول من يليه فأنامهم وانحدر إلى الباب فقتل البوابين وثار