فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1604

أهل المدينة وفزع سائر الناس فأخذوا مواقفهم ولا يدرون ما الشأن وتشاغل أهل كل ناحية مما يليهم وقطع خالد ومن معه إغلاق الباب بالسيوف وفتحوا للمسلمين فأقبلوا عليهم من داخل حتى ما بقي مما يلي باب خالد مقاتل إلا أنيم ولما شد خالد على من يليه وبلغ منهم الذي أراد عنوة أرز من أفلت إلى أهل الأبواب التي كان يليها غير خالد وقد كان المسلمون دعوهم إلى المشاطرة فأبوا وأبعدوا فلم يفجأهم إلا وهم يبوحون لهم بالصلح فأجابهم المسلمون وقبلوا منهم ففتحوا لهم الأبواب وقالوا ادخلوا وامنعونا من أهل ذلك الباب فدخل أهل كل باب بصلح مما يليهم ودخل خالد مما يليه عنوة فالتقي خالد والقواد في أوساطها هذا استعراضا وانتهابا وهذا صلحا وتسكينا فأجروا ناحية خالد مجرى الصلح فصار كل ذلك صلحا وكان صلح دمشق على مقاسمة الديار والعقار ودينار على كل رأس وعلى جريب من كل حرث أرض واقتسموا الأسلاب فكان أصحاب خالد فيها كأصحاب سائر القواد ووقف ما كان للملوك ومن صوب معهم فيئا وقسموا لذي الكلاع ومن معه ولأبي الأعور ومن معه وبعثوا بالبشارة إلى عمر وقدم على أبي عبيدة كتاب عمر أن اصرف جند العراق إلى العراق وأمرهم بالحث إلى سعد ابن مالك فأمر عليهم أبو عبيدة هاشم بن عتبة وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو وعلى مجنبتيه عمرو بن مالك الزهري وربعي بن عامر وخرج هاشم نحو العراق في جند العراق وكانوا عشرة آلاف إلى من أصيب منهم فأموهم بأناس ممن لم يكن منهم كقيس والأشطر وخرج القواد نحو فحل وخرج علقمة ومسروق إلى إيلياء فنزلا على طريقها وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد أهل اليمن عدد وبعث يزيد دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحواران فصالحوهما على صلح دمشق ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه

وكان الذي سار على الناس نحو فحل شرحبيل بن حسنة على ما ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت