فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1604

سيف عن أشياخه قالوا وبعث خالدا على المقدمة وأبا عبيدة وعمرا على مجنبتيه وعلى الخيل ضرار بن الأزور وعلى الرجال عياض وكرهوا أن يصمدوا لهرقل وخلفهم من الروم ثمانون ألفا بإزاء فحل ينظرون إليهم فلما انتهوا إلى أبي الأعور قدموه إلى طبرية فحاصرها ونزلوا هم على فحل من أرض من الأردن وقد كان أهلها حين نزل بهم أبو الأعور تركوها وأرزوا إلى بيسان وجعلوا بينهم وبين المسلمين تلك المياه والأوحال وكتب المسلمون إلى عمر بالخبر وأقاموا بفحل لا يريدون أن يريموها حتى يرجع جواب عمر ولا يستطيعون الإقدام على العدو من مكانهم لما دونهم من الأوحال وأصاب المسلمون من ريف الأردن أفضل مما فيه المشركون مادتهم متواصلة وخصبهم رغد ورجاء الروم أن يكون المسلمون على غرة فقصدوهم ليلا والمسلمون على حذر لا يأمنون مجيئهم وكان شرحبيل لا يبيت ولا يصبح إلا على تعبئة فلما هجموا على المسلمين غافصوهم ولم يناظروهم فاقتتلوا بفحل كأشد قتال اقتتلوا قط ليلتهم ويومهم إلى الليل فأظلم الليل عليهم وقد حاروا فانهزموا وقد أصيب رئيسهم سقلار بن مخراق والذي يليه فيهم نسطورس وظفر المسلمون بهم كأحسن الظفر وأهناه وركبوهم وهم يرون أنهم على قصد فوجدوهم حيارى لا يعرفون مأخذهم فاسلمتهم هزيمتهم وحيرتهم إلى الوحل فركبوه ولحق بهم أوائل المسلمين وقد وحلوا فيه فوخزوهم بالرماح وهم لا يمنعون يد لامس وقتلوا في الرداغ فما أفلت من أولئك الثمانين ألفا إلا الشريد وكان الله يصنع للمسلمين وهم كارهون كرهوا البثوق فكانت عونا لهم على عدوهم وآية من الله ليزدادوا بصيرة وجدا واقتسموا ما أفاء الله عليهم وانصرف أبو عبيدة بخالد من فحل إلى حمص وصرفوا بشير بن كعب معهم ومضوا بذي الكلاع ومن معه وخلوا شرحبيل بن حسنة ومن معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت