فهرس الكتاب
عسكره بين الغريين والقصر الأبيض ولما تتام أصحاب خالد إليه بالخورنق خرج منه حتى يعسكر في موضع عسكر الآزادبه بين الغربين والقصر الأبيض وأهل الحيرة متحصنون فأدخل خالد الحيرة الخيل من عسكره وأمر بكل قصر رجلا من قواده أهله ويقاتلهم فكان ضرار بن الأزور محاصرا للقصر الأبيض وفيه إياس بن قبيصة الطائي وكان ضرار بن الخطاب محاصرا قصر الغريين وفيه عدي بن عدي المقتول وكان ضرار بن مقرن المزني عاشر عشرة إخوة له محاصرا قصر بني مازن وفيه ابن أكال وكان المثنى محاصرا قصر بني بقيلة وفيه عمرو بن عبد المسيح فدعوهم جميعا وأجلوهم يوما فأبى أهل الحيرة ولجوا فناوشهم المسلمون
وعهد خالد إلى أمرائه أن يبدءوا بالدعاء فإن قبلوا قبلوا منهم وإن أبوا أجلوهم يوما وقال لا تمكنوا عدوكم من آذانكم فيتربصوا بكم الدوائر ولكن ناجزوهم ولا ترددوا المسلمين عن قتال عدوهم
فكان أول القواد أنشب القتال بعد يوم أجلوهم فيه ضرار بن الأزور وكان على قتال القصر الأبيض فأصبحوا وهم مشرفون فدعاهم إلى إحدى ثلاث الإسلام أو الجزاء أو المنابذة فاختاروا المنابذة فقال ضرار ارشقوهم فدنوا منهم فرشقوهم بالنبل فأعروا رءوس الحيطان ثم بثوا غارتهم فيمن يليهم وصبح أمير كل قوم أصحابه بمثل ذلك فافتتحوا الدور والديران وأكثروا القتل فتنادى القسيسون والرهبان ياأهل القصور ما يقتلنا غيركم فنادى أهل القصور يا معشر العرب قد قبلنا واحدة من ثلاث فدعونا وكفوا عنا حتى تبلغونا خالدا
وكان أول من طلب الصلح عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيان بن الحارث وهو بقيلة وإنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا يا حار ما أنت إلا بقيلة خضراء ثم تتابعوا على ذلك فخرج