فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1604

وجوه كل قصر إلى من كان عليه من أمراء خالد فأرسلوهم إليه مع كل رجل منهم ثقة من قبل مرسله فخلا خالد بأهل كل قصر منهم دون الآخرين وبدأ بأصحاب عدي بن عدي وقال ويحكم ما أنتم أعرب فما تنقمون من العرب أو عجم فما تنقمون من الإنصاف والعدل فقال له عدي بل عرب عاربة وأخرى متعربة فقال لو كنتم كما تقولون لم تحادونا وتكرهوا أمرنا فقال له عدي ليدلك على ما تقول أنه ليس لنا لسان إلا بالعربية فقال صدقت اختاروا واحدة من ثلاث إما أن تدخلوا في ديننا فلكم مالنا وعليكم ما علينا إن نهضتم وهاجرتم أو أقمتم في دياركم أو الجزية أو المنابذة والمناجزة فقد والله أتيتكم بقوم هم أحرى على الموت منكم على الحياة فقال بل نعطيكم الجزية فقال خالد تبا لكم ويحكم إن الكفر فلاة مضلة فأحمق العرب من سلكها فلقيه دليلان أحدهما عربي فتركه واستدل الأعجمي فصالحوه على مائة ألف وتسعين ألفا وتتابعوا على ذلك وأهدوا له الهدايا وبعث بالفتح والهدايا إلى أبي بكر الصديق فقبلها أبو بكر رضي الله عنه من الجزاء وكتب إلى خالد أن حسب لهم هديتهم من الجزاء إلا أن تكون من الجزاء وخذ بقية ما عليهم من فقو بها أصحابك

وفي حديث مثله أو نحوه عن رجل من كنانة وغيره ان أهل الحيرة لما انتهوا إلى خالد كانوا يختلفون إليه ويقدمون في حوائجهم عمرو بن عبد المسيح فقال له خالد كم أتت عليك قال مئوسنين قال فما أعجب ما رأيت قال رأيت القرى منظومة ما بين دمشق والحيرة تخرج المرأة من الحيرة فلا تزود إلا رغيفا فتبسم خالد وقال

( هل لك من شيخك إلا عقله % خرفت والله يا عمرو ) (1)

ثم أقبل على أهل الحيرة وقال ألم يبلغني أنكم خبثة خدعة مكرة فما لكم

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت