تنتخب الناس ولا تقرع بينهم خيرهم فمن اختار الغزو طائعا فاحمله وأعنه
ففعل ذلك معاوية واستعمل على البحر عبد الله بن قيس الجاسي حليف بني فزارة فغزا خمسين غزاة من بين صائفة وشاتية في البر والبحر ولم يغرق معه أحد في البحر ولانكب وكان يدعوا الله أن يرزقه العافية في جنده ولا يبتليه بمصاب أحد منهم ففعل الله ذلك له حتى إذا أراد الله أن يصيبه وحده خرج في قارب طليعة فانتهى إلى البر من أرض الروم وعليه سؤال يعبرون ذلك المكان فتصدق عليهم فرجعت امرأة من السؤال إلى قريتها فقالت للرجال هل لكم في عبد الله بن قيس قالوا وأين هو قالت في المرفأ قالوا أي عدوة الله ومن أين تعرفين عبد الله بن قيس فوبختهم وقالت أنتم أعجز مني أو يخفى عبد الله على أحد فبادروا فهجموا عليه فقاتلوه وقاتلهم فأصيب وحده وأفلت الملاح حتى أتى أصحابه فجاءوا حتى أرفوا والخليفة فيهم سفيان بن عوف الأودي فخرج فقاتلهم فضجر وجعل يعبث بأصحابه ويشتمهم فقالت جارية عبد الله واعبد الله ما هكذا كان يقول حين يقاتل فقال سفيان وكيف كان يقول قالت الغمرات ثم ينجلين فجعل سفيان يقول ذلك وترك ما كان يقول وأصيب في المسلمين يومئذ وقيل لتلك المرأة بأي شيء عرفته فقالت بصدقته أعطى كما يعطي الملوك ولم يقبض قبض التجار