فهرس الكتاب
قال ابن عمير وذلك العام بالشام عام قبرس الأول
وقيل إن معاوية توجه إليها من حصن عكا في مائتي مركب قال وظفر معاوية في هذه الغزاة وأخذ من الأموال والحلي ما لا يحصى
وقال جبير بن نفير لما سبيناهم يعني أهل قبرس نظرت إلى أبي الدرداء يبكي فقلت ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله وأذل الكفر وأهله فضرب بيده على منكبي وقال ثكلتك أمك يا جبير ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره بينا هي أمة ظاهرة قاهرة للناس لهم الملك إذ تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى فسلط عليهم السباء وإذا سلط السباء على قوم فليس لله عز وجل بهم حاجة
وذكر الطبري أن معاوية لما غزا قبرس صالح أهلها على جزية سبعة آلاف دينار يؤدونها إلى المسلمين في كل سنة ويؤدون إلى الروم مثلها ليس للمسلمين أن يحولوا بينهم وبين ذلك على أن لا يغزوهم المسلمون ولا يقاتلوا هم من غزا من خلفهم يريد الخروج إلى أرض المسلمين وعليهم أن يؤذنوا المسلمين بمسير عدوهم من الروم إليهم وعلى أن يبطرق إمام المسلمين عليهم منهم