فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1604

وقام عمر رضي الله عنه في الناس وقال إن الحجاز ليس لكم بدار إلا على النجعة ولا يقوى عليه أهله إلا بذلك أين المهاجرون عن موعود الله عز وجل سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب بأن يورثكموها فإنه قال ! 2 < ليظهره على الدين كله > 2 ! والله مظهر دينه ومعز ناصره ومولى أهله مواريث الأمم أين عباد الله الصالحون

فلما اجتمع ذلك البعث وكان أولهم كما تقدم أبو عبيد ثم ثني سعد بن عبيد أو سليط بن قيس قيل لعمر رحمه الله أمر عليهم رجلا من السابقين من المهاجرين والأنصار فقال لا والله لاأفعل إن الله تعالى إنما رفعكم بسبقكم وسرعتكم إلى العدو فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولو الرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب الدعاء لا والله لا أؤمر عليهم إلا أولهم انتدابا ثم دعا أبا عبيد ودعا سليطا وسعدا فقال لهما أما إنكما لو سبقتماه لوليتكما ولأدركتكما بها إلى مالكما من القدمة فأمر أبا عبيد على الجيش وقال له اسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشركهم في الأمر ولا تجيبن مسرعا حتى تتبين فإنها الحرب لا يصلحها إلا الرجل المكيث الذي يعرف الفرصة والكف ثم قال له إنه لم يمنعني أن أؤمر سليطا إلا تسرعه إلى الحرب وفي التسرع إليها إلا عن بيان ضياع والله لولا ذلك لأمرته ولكن الحرب لايصلحها إلا المكيث

ويروى أن عمر انتخب من أهل المدينة ومن حولها ألف رجل أمر عليهم أبا عبيد فقيل له استعمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لاها الله ذا يا أصحاب النبي لا أندبكم فتبطئون وينتدب غيركم فأؤمركم عليهم إنما فضلتم بتسرعكم فإن نكلتم فضلوكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت