فهرس الكتاب
وخرج عمر بن مالك في جنده سائرا نحو هيت وقدم الحارث بن يزيد العامري وهو المعين لمقدمته حتى نزل بهيت وقد خندقوا عليهم فلما رأى عمر بن مالك امتناع القوم بخندقهم استطال أمرهم فترك الأخبية على حالها وخلف عليهم الحارث بن يزيد يحاصرهم وخرج في نصف الناس يعارض الطريق حتى جاء قرقيسيا في عرة فأخذها عنوة فأجاب أهلها إلى الجزاء وكتب إلى الحارث في أهل هيت إن هم استجابوا فخل عنهم وإلا فخندق على خندقهم خندقا أبوابه مما يليك حتى أرى من رأيي فسمحوا بالإستجابة وانضم الجند إلى عمر بن مالك والأعاجم إلى أهل بلدهم وقال ضرار بن الخطاب يذكر ملئقاهم بهندف
( ولما لقينا في بهندف جمعهم % تنادوا وقالوا يا صبر وايال قارس )
( فقلنا جميعا نحن أصبر منكم % وأكرم في يوم الوغى والتمارس )
( ضربناهم بالبيض حتى إذا انثنت % أقمنا لها ميلا بضرب القوانس )
( فولوا سراعا نحو دار أبيهم % وقد خومروا يوم الوغا بالوساوس )
( فما برحت خيلي تقص طريقهم % وتقتلهم بين اشتباك الحنادس ) (1)
1-الطويل