ولعل نزول المسلمين بهذين الموضعين كان متقدما على تمصيرهما وبنيانهما بزمان ومع ذلك فلا يرتفع الخلاف في ذلك بين الأخبار كل الإرتفاع والله تعالى أعلم
وكان عمر رضي الله عنه قد امر سعدا بعدما وجهه إلى العراق أن يجعل الناس أعشارا فلما كان بعد ذلك رجح الأعشار بعضهم بعضا رجحانا كثيرا فكتب سعد إلى عمر في تعديلهم فكتب إليه أن عدلهم فأرسل سعد إلى قوم من نساب العرب وعقلائهم وذوي الرأي منهم كسعيد بن نمران ومشعلة بن نعيم فعدلوهم فجعلوهم أسباعا فلم يزالوا كذلك عامة إمارة معاوية حتى ولي زياد فربعهم