فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1604

عنه بحيري وذكرهم الله و ما يجدون في الكتاب من ذكره وصفاته وأنهم إن أجمعوا إلى ما أرادوا لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا عنه

فشب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلؤه ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية لما يريد به من كرامته ورسالته

حتى بلغ أن رجلا أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم حسبا وأحسنهم جوارا وأعظمهم حلما وأصدقهم حديثا وأعظمهم أمانة وأبعدهم من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما

حتى ما اسمه في قومه إلا الأمين لما جمع الله فيه من الأمور الصالحة

وكان صلى الله عليه وسلم يحدث عما كان الله يحفظه به في صغره وأمر جاهليته أنه قال لقد رأيتني في غلمان قريش ننقل حجارة لبعض ما يلعب به الغلمان كلنا قد تعرى وأخذ إزاره وجعله على رقبته يحمل عليها الحجارة فإني لأقبل معهم كذلك وأدبر إذ لكمني لاكم ما أراه لكمة وجيعة ثم قال شد عليك إزارك

قال فأخذته فشددته علي ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي وإزاري علي من بين أصحابي

وذكر البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما هممت بسوء من أمر الجاهلية إلا مرتين

وروى غيره أن إحدى المرتين كان في غنم يرعاها هو وغلام من قريش فقال لصاحبه اكفني أمر الغنم حتى آتي مكة وكان بها عرس فيها لهو فلما دنا من الدار ليحضر ذلك ألقي عليه النوم فنام حتى ضربته الشمس عصمة من الله له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت