فهرس الكتاب
فاستخلف يزيد بن قيس وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ فاقتتلوا بها قتالا شديدا وقتل القوم مقتلة عظيمة لم تكن دون وقعة نهاوند ولا قصرت ملحمتهم عن الملاحم الكبار وقد كانوا كتبوا إلى عمر رحمه الله باجتماعهم ففزع عمر واهتم لحربهم وتوقع ما يأتيه عنهم فلم يفجأه الا البريد بالبشارة فقال أبشير فقال بل عروة فلما ثنى عليه أبشير فهم عنه ما أراد فقال بشير فقال عمر رسول نعيم قال رسول نعيم قال الخبر قال البشرى بالفتح والنصر وأخبره الخبر فحمد الله وأمر بالكتاب فقرىء على الناس فحمدالله تعالى ثم قدم عليه بالأخماس سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة في نفر من أهل الكوفة فنسبهم فانتسبوا له فقال بارك الله فيكم اللهم أسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام ثم كتب إلى نعيم
أما بعد فاستخلف على همذان وآمد بكير بن عبد الله بن سماك بن خرشة وسر حتى تقدم الري فتلقى جمعهم ثم أقم بها فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد
فأقر نعيم يزيد بن قيس على همذان وسار بالناس من واج الروذ إلى الري
وقال نعيم يذكر قتالهم في واج الروذ من أبيات
( صدمناهم في واج روذ بجمعنا % غداة رميناهم باحدى القواصم )
( فما صبروا في حومة الموت ساعة % لجد الرماح والسيوف الصوارم )
( أصبنا بها موثا ومن لف جمعه % وفيها نهاب قسمها غير عاتم )
( تبعناهم حتى أووا في شعابهم % نقتلهم قتل الكلاب الحوائم )