فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 1604

فاستخلف يزيد بن قيس وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ فاقتتلوا بها قتالا شديدا وقتل القوم مقتلة عظيمة لم تكن دون وقعة نهاوند ولا قصرت ملحمتهم عن الملاحم الكبار وقد كانوا كتبوا إلى عمر رحمه الله باجتماعهم ففزع عمر واهتم لحربهم وتوقع ما يأتيه عنهم فلم يفجأه الا البريد بالبشارة فقال أبشير فقال بل عروة فلما ثنى عليه أبشير فهم عنه ما أراد فقال بشير فقال عمر رسول نعيم قال رسول نعيم قال الخبر قال البشرى بالفتح والنصر وأخبره الخبر فحمد الله وأمر بالكتاب فقرىء على الناس فحمدالله تعالى ثم قدم عليه بالأخماس سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة في نفر من أهل الكوفة فنسبهم فانتسبوا له فقال بارك الله فيكم اللهم أسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام ثم كتب إلى نعيم

أما بعد فاستخلف على همذان وآمد بكير بن عبد الله بن سماك بن خرشة وسر حتى تقدم الري فتلقى جمعهم ثم أقم بها فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد

فأقر نعيم يزيد بن قيس على همذان وسار بالناس من واج الروذ إلى الري

وقال نعيم يذكر قتالهم في واج الروذ من أبيات

( صدمناهم في واج روذ بجمعنا % غداة رميناهم باحدى القواصم )

( فما صبروا في حومة الموت ساعة % لجد الرماح والسيوف الصوارم )

( أصبنا بها موثا ومن لف جمعه % وفيها نهاب قسمها غير عاتم )

( تبعناهم حتى أووا في شعابهم % نقتلهم قتل الكلاب الحوائم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت