فهرس الكتاب
ويروى عن عامر الشعبي أنه لما طعن عمر رضي الله عنه دخل عليه عبد الله بن عباس فقال يا أمير المؤمنين أبشر بالجنة فقال ما تقول قال اللهم نعم أسلمت حين كفر الناس وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ومات نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ولم يختلف في خلافتك رجلان ثم قتلت شهيدا فقال عمر والله إن من تغرونه لمغرور والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء لأفتديت به من هول المطلع
وعن ابن عباس أيضا قال لما وضع عمر في أكفانه إكتنفه الناس يصلون عليه ويدعون فإذا أنا برجل قد زحمني من خلفي فنظرت فإذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقام فدعا له وترحم عليه ثم قال والله ما أصبح أحد أحب إلي من أن ألقى الله بمثل صحيفته منك وإني لأرجوا أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خرجت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وفعلت أنا وأبو بكر وعمر فإني أرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك
وذكر عبد الله بن مسعود يوما عمر رضي الله عنه فهملت عيناه وهو قائم حتى بل الحصى ثم قال إن عمر كان حائطا كثيفا يدخله المسلمون ولا يخرجون منه فلما مات عمر إنثلم الحائط فهم يخرجون ولا يدخلون وما من أهل بيت من المسلمين لم تدخل عليهم مصيبة من موت عمر إلا أهل بيت سوء فإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر
وروى انس بن أبي طلحة أنه قال والله ما أهل بيت من المسلمين إلا وقد دخل عليهم لموت عمر رضي الله عنه نقص في دينهم وفي دنياهم
وعن أبي وائل قال خرج حذيفة إلى المدائن وهم يذكرون الدجال فأخبرنا مسروق أنه سأله عن ذلك فقال نجب تجيء من ها هنا تنعي عمر
وعن حذيفة أيضا قال كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا