فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1604

ثم أن الوليد صالح أهل أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم وذلك هو الصلح الذي كانوا صالحوا عليه حذيفة بن اليمان أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم حبسوها بعد وفاته فلما وطئهم الوليد بالجيش انقادوا وطلبوا إليه أن يتم لهم على ذلك الصلح ففعل وقبض منهم المال وبث الغارات فيمن حولهم من أعداء الإسلام فبعث سلمان بن ربيعة إلى أرمينية في اثني عشر ألفا فسار في أرضها فقتل وسبى وغنم وانصرف مملوء اليدين إلى الوليد فانصرف الوليد وقد ظفر وأصاب حاجته فلما دخل الموصل راجعا أتاه كتاب من عثمان رحمه الله

أما بعد فإن معاوية بن أبي سفيان كتب إلي يخبرني أن الروم قد أجلبت على المسلمين بجموع كثيرة عظيمة وقد رأيت أن يمدهم إخوانهم من أهل الكوفة فإذا أتاك كتابي هذا فابعث رجلا ممن ترضى نجدته وبأسه وشجاعته وسخاءه وإسلامه في ثمانية آلاف أو تسعة آلاف أو عشرة آلاف إليهم من المكان الذي يأتيك فيه رسولي والسلام

فقام الوليد في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإن الله قد أبلى المسلمين في هذا الوجه بلاء حسنا فرد عليهم بلادهم التي كفرت وفتح بلادا لم تكن افتتحت وردهم سالمين غانمين مأجورين والحمد الله رب العالمين وقد كتب إلي أمير المؤمنين أن أندب منكم ما بين العشرة الآلاف إلى ثمانية آلاف تمدون إخوانكم من أهل الشام فإنهم قد جاشت عليهم الروم وفي ذلك الأجر العظيم والفضل المبين فانتدبوا رحمكم الله مع سلمان بن ربيعة فانتدب الناس فلم يمض ثلاثة أيام حتى خرج في ثمانية آلاف من أهل الكوفة فمضوا حتى دخلوا مع أهل الشام إلى أرض الروم فشنوا عليهم الغارات وأصابوا ما شاءوا من سبي وملأوا أيديهم من المغانم وافتتحوا بها حصونا كثيرة

وكان على أهل الشام حبيب بن مسلمة وسلمان على أهل الكوفة وزعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت