فهرس الكتاب
نهاوند فأتى جرجان فصالحوه على مائتي ألف ثم أتى طميسة وهي كلها من طبرستان متاخمة لجرجان وهي مدينة على ساحل البحر فقاتله أهلها حتى صلى يومئذ صلاة الخوف وهم يقتتلون بعد أن سأل حذيفة فأخبره كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب يومئذ سعيد رجل من المشركين على حبل عاتقه فخرج السيف من مرفقه وحاصرهم فطلبوا الأمان فأعطاهم على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا ففتحوا الحصن فقتلهم جميعا إلا رجلا واحدا وحوى ما كان في الحصن
وذكر الطبري من طريق آخر أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان ثم امتنعوا وكفروا فلم يأتي جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك طريق خراسان من ناحية قومس إلا على وجل وخوف من أهل جرجان وكان الطريق إلى خراسان من فارس إلى كرمان فأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان
وعن بشر بن حنظلة العمي أن سعيد بن العاص صالح أهل جرجان فكانوا يجبون أحيانا مائة ألف ويقولون صلحنا وأحيانا مائتي ألف وأحيانا ثلاثمائة ألف وكانوا ربما أعطوا ذلك وربما منعوه ثم امتنعوا وكثروا فلم يعطوا خراجا حتى أتاهم يزيد بن المهلب فلما صالح صولا وفتح البحيرة ودهستان صالح أهل جرجان على صلح سعيد بن العاص