فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1604

فإنه ارعب لهم فنناجزهم فقال صاحب الخزيرة أو العجين إن فعل ذلك فقد أخطأ أتأمرونه أن يلقى حد العدو مصحرا في بلاده فيلقى جمعا كثيرا بعدد قليل فإن جالوا جولة اصطلموا ولكن الرأي له أن ينزل بين المرغاب والجبل فيجعل المرغاب عن يمينه والجبل عن يساره فلا يلقاه من عدوه وإن كثروا إلا عدد أصحابه فرجع الأحنف وقد اعتقد ما قال فضرب عسكره وأقام فأرسل إليه أهل مرو يعرضون عليه أن يقاتلوا معه فقال إني أكره أن أستنصر بالمشركين فأقيموا على ما أعطيناكم فإن ظفرنا فنحن على ما جعلنا لكم وإن ظفروا بنا وقاتلوكم فقاتلوا عن أنفسكم

قال فوافوا المسلمين صلاة العصر فعاجلهم المشركون فناهضوهم وقاتلوهم فصبر الفريقان حتى أمسوا والأحنف يتمثل

( أحق من لم يكره المنيه % حزور ليست له ذرية ) (1) وفي غير حديث مقاتل أن الأحنف لقيهم في المسلمين ليلا فقاتلوهم حتى ذهب عامة الليل ثم هزمهم الله فقتلهم المسلمون حتى أنتهو إلى رسكن وهي على اثني عشر فرسخا من قصر الأحنف وكان مرزبان مرو الروذ قد تربص بحمل ما كان صالح عليه لينظر ما يكون من أمرهم فلما ظفر الأحنف سرح رجلين إلى المرزبان وأمرهما أن لايكلماه حتى يقبضاه ففعلا فعلم أنهما لم يصنعا ذلك به إلا وقد ظفروا فحمل ما كان عليه

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت