حتى وقف عليهم فقال ما شأنكم قالوا صبأ عمر قال فمه رجل اختار لنفسه أمرا فماذا تريدون أترون بني عدي بن كعب يسلمون لكم صاحبهم
هكذا عن الرجل فوالله لكأنما كانوا ثوبا كشط عنه
فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة يا أبت من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك جزاه الله خيرا قال أي بني ذلك العاص بن وائل السهمي لا جزاه الله خيرا
وهذا الدعاء عليه وله مما زاده ابن هشام عن غير ابن إسحاق
وعن بعض آل عمر قال عمر لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أي الناس أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى آتيه فأخبره أني قد أسلمت قال قلت أبو جهل وكان عمر ابنا لحنتمة بنت هشام بن المغيرة فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي فقال مرحبا وأهلا يا بن أختي ما جاء بك قلت جئتك أخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به
فضرب الباب في وجهي وقال قبحك الله وقبح ما جئت به
وفيما رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق أن عمر رضي الله عنه قال حين أسلم
( الحمد لله ذي المن الذي وجبت % له علينا أياد كلها عبر ) ( وقد بدأنا فكذبنا فقال لنا % صدق الحديث نبي عنده الخبر ) ( وقد ظلمت ابنة الخطاب ثم هدي % ربي عشيه قالوا قد صبا عمر ) ( وقد ندمت على ما كان من زلل % بظلمها حين تتلى عندها السور ) ( لما دعت ربها ذا العرش جاهدة % والدمع من عينها عجلان يبتذر ) ( أيقنت أن الذي تدعوه خالقها % تكاد تسبقني من عبرة درر ) ( فقلت أشهد أن الله خالقنا % وأن أحمد فينا اليوم مشتهر ) ( نبي صدق أتى بالحق من ثقة % وافى الأمانة ما في عوده خور ) (1)
1-البسيط