فهرس الكتاب
روى سفيان بن عيينه عن أبي موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك كيف بك إذا لبست سواري كسرى
قال فلما أتى عمر رضي الله عنه بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة ابن مالك فألبسه إياهما
وكان سراقه رجلا أزب كثير شعر الساعدين وقال له ارفع يديك فقل الله أكبر الحمد لله الذي سلبها كسرى بن هرمز الذي كان يقول أنا رب الناس وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا من بني مدلج
ورفع بها عمر رضي الله عنه صوته
قال ابن إسحاق وذكر إسنادا رفعه إلى أسماء بنت أبي بكر قالت
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله خمسة آلاف أو ستة فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال والله إني لأراه قد فجعلكم بماله مع نفسه فقلت يا أبت إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا
فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة كان أبي يضع ماله فيها ثم وضعت عليها ثوبا ثم أخذت بيده فقلت يا أبت ضع يدك على هذا المال قالت فوضع يده عليه ثم قال لا بأس إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا بلاغ لكم
ولا والله ما ترك لنا شيئا ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك
وذكر ابن إسحاق الطريق التي سلك برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي بكر الصديق رضي الله عنه دليلهما عبد الله بن أريقط والمناقل التي سار بهما عليهما إلى أن قدم بهما قباء على بني عمرو بن عوف لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحى وكادت الشمس تعتدل
وقال غير ابن إسحاق قدمها لثمان خلون من ربيع الأول