فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1604

ونزل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسنج ويقال على خارجة بن زيد بن أبي زهير منهم

وأقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل معه

فكان علي رضي الله عنه وإنما كانت إقامته بقباء ليلة أو ليلتين يقول كانت بقباء امرأة مسلمة لا زوج لها فرأيت إنسانا يأتيها من جوف الليل فيضرب عليها بابها فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه فتأخذه

قال فاستربت شأنه فقلت لها يا أمة الله من هذا الذي يضرب عليك بابك كل ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا لا أدري ما هو وأنت امرأة مسلمة لا زوج لك

قالت هذا سهل بن حنيف قد عرف أني امرأة لا أحد لي فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ثم جاءني بها فقال احتطبي بهذا

فكان علي رضي الله عنه يأثر ذلك في أمر سهل بن حنيف حين هلك عنده بالعراق

قال ابن إسحاق فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم ثم أخرجه الله تعالى من بين أظهرهم يوم الجمعة

وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك فالله أعلم

فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوناء فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة

فأتاه عتبان بن مالك وعباس بن عبادة بن نضلة في رجال من بني سالم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليك أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة قال خلوا سبيلها فإنها مأمورة لناقته فخلوا سبيلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت