فهرس الكتاب
( لئن قعدنا والنبي يعمل % لذلك منا العمل المضلل ) (1)
وحدث أبو أيوب قال لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي نزل في السفل وأنا وأم أيوب في العلو فقلت له يا نبي الله بأبي أنت وأمي إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتي فاظهر أنت فكن في العلو ونزل نحن فنكون في السفل فقال يا أبا أيوب إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت
فلقد انكسر حب لنا فيه ماء فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا لحاف غيرها ننشف بها الماء تخوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء فيؤذيه
فكنا نصنع له العشاء ثم نبعث به إليه فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة حتى بعثنا إليه بعشائه وقد جعلنا له فيه بصلا وثوما فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر ليده فيه أثرا فجئته فزعا فقلت يا رسول الله بأبي وأمي رددت عشاءك ولم أر فيه موضع يدك وكنت إذا رددته علينا تيممت أنا وأم أيوب موضع يدك نبتغي بذلك البركة قال إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة وأنا رجل أناجي فأما أنتما فكلوه فأكلناه ولم نصنع له تلك الشجرة بعد
قال ابن إسحاق وتلاحق المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبقى بمكة منهم أحد إلا مفتون أو محبوس ولم يوعب أهل هجرة من مكة بأهليهم وأموالهم إلى الله تبارك وتعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم إلا أهل دور مسمون
بنو مظعون من بني جمح وبنو جحش بن رئاب حلفاء بني أمية وبنو البكير من بني سعد بن ليث حلفاء بني عدي بن كعب فإن دورهم غلقت بمكة هجرة ليس فيها ساكن
1-الرجز