فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1604

يده فقال ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها حتى اطمأن ثم مشى ساعة ثم عاد لمثلها فأخذ بفود رأسه

ثم قال اضربوا عدو الله فضربوه فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا

قال محمد بن مسلمة فتذكرت معولا كان في سيفي حين رأيت أسيافنا لا تغنى شيئا فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار قال فوضعته في ثنيته ثم تحاملت عليه حتى بلغت غايته فوقع عدو الله وقد أصيب الحارث بن أوس بجرح في رجله أو رأسه أصابه بعض أسيافنا فخرجنا حتى أسندنا في حرة العريض وقد أبطأ علينا الحارث بن أوس صاحبنا ونزفه الدم فوقفنا له ساعة ثم أتانا يتبع آثارنا فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل وهو قائم يصلي فسلمنا عليه فخرج إلينا فأخبرناه بقتل عدو الله وتفل على جرح صاحبنا ثم رجعنا إلى أهلينا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه

وذكر ابن عقبة أن كعب بن الأشرف لما قدم على قريش يستنفرهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو سفيان والمشركون نناشدك الله أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه وأينا أهدى في رأيك وأقرب إلى الحق فإنا نطعم الجزور الكوماء ونسقي اللبن على الماء ونطعم ما هبت الشمال

فقال ابن الأشرف أنتم أهدى سبيلا فأنزل الله فيه والله أعلم بما ينزل ! 2 < ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا > 2 ! النساء 51

وذكر ابن إسحاق أن هذه الآية إنما نزلت في حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وجماعة غيرهما من أحبار يهود ليس ابن الأشرف مذكورا فيهم وهم الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت