فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1604

شئت

فقلت لقد هلكت قريش يومئذ وذلت

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل عمرت وعزت يومئذ

ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعا ظننت أن الأمر سيصير إلى ما قال فأردت الإسلام فإذا قومي يزبرونني زبرا شديدا ويزرون برأيي فأمسكت عن ذكره فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جعلت قريش تشفق من رجوعه عليها فهم على ما هم عليه حتى جاء النفير إلى بدر فخرجت فيمن خرج من قومنا وشهدت المشاهد كلها معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية غير الله قلبي عما كان عليه ودخلني الإسلام وجعلت أفكر فيما نحن عليه وما نعبد من حجر لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر وأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وظلف أنفسهم عن الدنيا فيقع ذلك مني فأقول ما عمل القوم إلا على الثواب لما يكون بعد الموت

وجعلت أحب النظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن رأيته خارجا من باب بني شيبة يريد منزلة بالأبطح فأردت أن آتيه وآخذ بيده وأسلم عليه فلم يعزم لي على ذلك وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة ثم عزم لي على الخروج إليه فأدلجت إلى بطن يأجج فألقى خالد بن الوليد فاصطحبنا حتى نزلنا الهدة فما شعرنا إلا بعمرو بن العاص فانقمعنا عنه وانقمع منا ثم قال أين يريد الرجلان فأخبرناه فقال وأنا أريد الذي تريدان

فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام وأقمت حتى خرجت معه في غزوة الفتح ودخل مكة فقال لي يا عثمان ايت بالمفتاح فأتيته به فأخذه مني ثم دفعه إلي وقال خذوها تالدة خالدة ولا ينزعها منكم إلا ظالم يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف

قال عثمان فلما وليت ناداني فرجعت إليه فقال ألم يكن الذي قلت لك فذكرت قوله لي قبل الهجرة بمكة لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت فقلت بلى أشهد أنك رسول الله

قال الواقدي فهذا أثبت الوجوه في إسلام عثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت