فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1604

قال وأردوا فرسين على ثنية فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضأت وشربت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حلأتهم عنه قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين وكل رمح وكل بردة وإذا بلال نحر ناقة من الإبل التي استنقذت من القوم وإذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها قلت يا رسول الله خلني فأنتخب من القوم مائة رجل فأتبع القوم فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار قال يا سلمة أتراك كنت فاعلا قلت نعم والذي أكرمك قال إنهم الآن ليقرون بأرض غطفان

قال فجاء رجل من غطفان فقال نحر لهم فلان جزورا فلما كشطوا جلدها رأوا غبارا فقالوا إياكم القوم فخرجوا هاربين

فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالنا سلمة

ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعا

وذكر الزبير بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في غزوة ذي قرد هذه على ماء يقال له بيسان فسأل عنه فقيل اسمه يا رسول الله بيسان وهو مالح

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بل اسمه نعمان وهو طيب

فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسم وغير الله تعالى الماء

فاشتراه طلحة بن عبيد الله ثم تصدق به وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنت يا طلحة إلا فياض

فسمي طلحة الفياض

وكان مما قيل من الشعر في يوم ذي قرد قول حسان بن ثابت

( أظن عيينة إذ زارها % بأن سوف يهدم منها قصورا )

( فأكذبت ما كنت صدقته % وقلتم ستغنم أمرا كبيرا )

( فعفت المدينة إذ زرتها % وآنست للأسد فيها زئيرا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت