وقال قائل من المسلمين في ضرب حسان وصاحبيه في فريتهم على عائشة رضي الله عنها
( لقد ذاق حسان الذي كان أهله % وحمنة إذا قالوا هجيرا ومسطح )
( تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم % وسخطة ذي العرش الكريم فأترحوا )
( وآذوا رسول الله فيها فجللوا % مخازي تبقى عمموها وفضحوا )
( وصبت عليهم محصدات كأنها % شآبيب قطر من ذرى المزن تسفح ) (1)
وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ أن قوما أنكروا أن يكون حسان خاض في الإفك أو جلد فيه ورووا عن عائشة رحمها الله أنها برأته من ذلك ثم ذكر عن الزبير بن بكار وغيره أن عائشة كانت في الطواف مع أم حكيم بنت خالد بن العاص وابنة عبد الله بن أبي ربيعة فتذاكرن حسان فابتدرتاه بالسب فقالت لهما عائشة ابن الفريعة تسبان إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه أليس القائل
( هجوت محمدا فأجبت عنه % وعند الله في ذاك الجزاء )
( فإن أبي ووالده وعرضي % لعرض محمد منكم وقاء ) + الوافر +
فقالتا لها أليس ممن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك قلت لم يقل شيئا ولكنه القائل
( حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرثي من لحوم الغوافل )
( فإن كان ما قد قيل عني قلته % فلا رفعت سوطي إلي أناملي ) (1)
1-الطويل