فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1604

ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر انصرف إلى وادي القرى فحاصر أهله ليالي ثم انصرف راجعا إلى المدينة

قال أبو هريرة لما انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خيبر إلى وادي القرى نزلناها أصلا مع مغرب الشمس ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي فوالله إنه ليضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله فقلنا هنيئا له الجنة

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفس محمد بيده إن شملته الآن لتحرق عليه في النار كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر

فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال له يا رسول الله أصبت شراكين لنعلين لي

فقال يقد لك مثلهما من النار

وخرج مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة

ثم قال يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون

قال فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون

وشهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من نساء المسلمات فرضخ لهن عليه السلام من الفيء ولم يضرب لهن بسهم

حدثت بنت أبي الصلت عن امرأة غفارية سمتها قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار وهو يسير إلى خيبر فقلن يا رسول الله قد أردنا الخروج معك إلى وجهك هذا فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا

فقال على بركة الله

قالت فخرجنا معه فلما افتتح خيبر رضح لنا من الفيء وأخذ هذه القلادة التي تزين في عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي فوالله لا تفارقني أبدا

قالت فكانت في عنقها حتى ماتت ثم أوصت أن تدفن معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت