فهرس الكتاب
المسلمين لما استعز به ودعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقلت قم يا عمر فصل بالناس فقام فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته وكان عمر رجلا مجهرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أبو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى أبو بكر بالناس يريد ما بعد من الصلوات فقال لي عمر ويحك ماذا صنعت في يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك ولولا ذلك ما صليت بالناس
قلت والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ولكني حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة للناس
وعن أنس بن مالك قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين والناس صفوف في الصلاة فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج النبي صلى الله عليه وسلم ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم ثم دخل فأرخى الستر فتوفي من يومه ذلك
وفي رواية عن أنس أن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كان وهم يصلون الصبح وأنه لما رفع الستر وقام على باب عائشة فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم فرحا به حين رأوه قال وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرورا لما رأى من هيئتهم في صلاتهم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن هيئة منه تلك الساعة قال ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أفرق من وجعه
وعن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصا قلت يا ابن عباس وما يوم الخميس قال اشتد