فهرس الكتاب
أيها الناس من كان عنده شيء فليرده ولا يقل رجل فضوح الدنيا إلا وإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة
فقام رجل فقال يا رسول الله عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله قال ولم غللتها قال كنت إليها محتاجا قال خذها منه يا فضل ثم قال من خشي من نفسه شيئا فليقم أدع له فقام رجل فقال يا رسول الله إني لكذوب وإني لفاحش وإني لنؤم
فقال اللهم ارزقه الصدق واذهب عنه النوم إذا أراد
ثم قام رجل فقال والله يا رسول الله إني لكذاب وإني لمنافق وما شيء أو إن شيء إلا قد جئته
فقام عمر بن الخطاب فقال فضحت نفسك أيها الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير
فقال عمر كلمة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان
وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث قالت فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عنه بيمينه رجاء بركتها
وعنها قالت ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اغبط أحدا بهون موت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالت رضي الله عنها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه صلى الله عليه وسلم بالماء ثم يقول اللهم أعني على منكرات الموت أو سكرات الموت
وعنها وعن عبد الله بن عباس أيضا قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يلقي خميصة على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
يحذرهم مثل ما صنعوا